كل مقاول ينتج خطة استباقية لثلاثة أسابيع. وأغلبها البرنامج الرئيسي مرشحا على الأيام الواحد والعشرين القادمة، يعاد طبعه أسبوعيا، ولا يقرأه أحد ممن يمسك أداة.
هذه الوثيقة ليست تخطيطا، بل تقرير أداء يرتدي ثوب التخطيط.
السؤال الذي لا يجيب عنه البرنامج الرئيسي
البرنامج الرئيسي يخبرك بما ينبغي أن يحدث، ولا يستطيع أن يخبرك هل ما ينبغي أن يحدث ممكن فعلا الأسبوع القادم، لأنه لا يعلم هل وصلت المادة، وهل اعتمد المخطط، وهل وقّع التصريح، وهل يوجد فريق، وهل سلّمت المنطقة.
لذلك تطرح خطتنا سؤالا واحدا عن كل نشاط: ما الذي قد يمنع بدء هذا في موعده؟ كل نشاط يحمل قيوده صراحة: معلومات، مواد، عمالة، معدات، نشاط سابق، تصريح، وصول. والنشاط الذي له قيد مفتوح لا يدرج ضمن التزامات الأسبوع القادم، بل يدرج في سجل القيود مع مالك وتاريخ.
التزامات لا نوايا
الفرق بين النية والالتزام أن الالتزام عليه اسم ويقاس.
نتابع نسبة إنجاز الخطة: من الأنشطة التي التزم بها الفريق الأسبوع الماضي، كم أنجز فعلا؟ ليس التقدم مقابل البرنامج الرئيسي، بل التقدم مقابل ما قال الفريق نفسه إنه سينجزه.
الفريق الذي تبلغ نسبته 45% ليس فريقا متكاسلا، بل فريق لا تعالج قيوده في المستوى الأعلى، وسجل أسباب الانحراف سيخبرك أي قيد يتكرر. وغالبا يكون معلومة: مخطط، أو طلب معلومات، أو اعتماد فني ينتظر في طابور أحدهم.
ما الذي غيّره هذا لدينا
ثلاثة أمور:
- صار سجل القيود هو جدول الأعمال الحقيقي. توقف الاجتماع الأسبوعي عن كونه سردا للإنجاز وصار قائمة معوقات لها ملاك.
- صارت أسباب الانحراف محددة. “تأخر” ليس سببا. أما “لم يعتمد الاعتماد الفني لمخمدات الحريق” فسبب، ويسمي الطابور الذي يحتاج تدخلا.
- بدأ مقاولو الباطن يخططون معنا. فحين رأوا أن القيد المعلن يعالج ولا يستخدم ضدهم، صاروا يعلنونه مبكرا.
التحفظ الصريح
هذا أصعب من ترشيح مخطط جانت، ويفشل بصمت إذا تعاملت القيادة مع نسبة إنجاز الخطة بوصفها عصا. فاللحظة التي يعتقد فيها مدير الموقع أن انخفاض النسبة سيستخدم ضده، سيلتزم فقط بما هو مؤكد سلفا، فيصير الرقم 98% وبلا معنى.
نسبة إنجاز الخطة أداة تشخيص لا مؤشر أداء. نتابعها داخليا ولا نربط بها حوافز.